السيد محمد الصدر
512
تاريخ الغيبة الصغرى
يمكن بالتشدد السندي الأخذ بها . ومعه يكون هناك مجال كبير في حمله وحمل عدد من صفاته على الرمز ، على ما سوف يأتي . الأمر الثاني : فيما أخرجته المصادر العامة من صفاته . ونحن نكتفي بما أخرجه الصحيحان توخيا للاختصار ، ما لم تدع حاجة خاصة إلى التوسع . أولا : أن النبي ( ص ) حذر أمته منه . أخرج البخاري « 1 » عن أنس قال : « قال ( ص ) : ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور والكذاب . إلا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور » . وأخرج مسلم « 2 » نحوه . ثانيا : أن النبي ( ص ) استعاذ من فتنته : أخرج البخاري « 3 » عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : « سمعت رسول اللّه ( ص ) يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال » . ثالثا : أنه كافر . أخرج البخاري « 4 » في الحديث السابق عن أنس : « وأن بين عينيه مكتوب : كافر » وأخرج مسلم « 5 » في حديث : « مكتوب بين عينيه : كافر . يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب » . رابعا : أنه يدعي الربوبية . أخرج ابن ماجة « 6 » عن رسول اللّه ( ص ) في صفة الدجال . وفيه يقول : « انه يقول : أنا ربكم » .
--> ( 1 ) ج 9 ، ص 75 - 76 . ( 2 ) ج 8 ، ص 195 . ( 3 ) ج 9 ، ص 75 . ( 4 ) المصدر ، ص 76 . ( 5 ) ج 8 ، ص 195 . ( 6 ) ج 2 ، ص 1360 .